لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

33

في رحاب أهل البيت ( ع )

بعد بيان هذه الملاحظات على نظرية عدالة كل الصحابة من جهة ، وملاحظة اصرار مدرسة الخلفاء على هذه النظرية من جهة ثانية ، يحق للباحث المنصف أن يتساءل : من أجل أي دليل يجب علينا الإيمان بنظرية تستلزم ارتكاب كل هذه المفارقات واللوازم الباطلة ؟ هل بلغ الدليل على هذه النظرية درجة من القوة والوضوح والتأكيد ، بحيث أن ارتكاب هذه المفارقات واللوازم الباطلة أهون من الناحية المنطقية من القول بعدالة بعض الصحابة ؟ وهل أن القول بعدالة بعض الصحابة لا جميعهم ، تترتب عليه مخالفات ومفارقات أعظم من هذه ، بحيث نضطر إلى القول بعدالة كل الصحابة ؟ والحقيقة أننا حينما ننظر في ما يوردونه من الأدلة على نظرية عدالة كل الصحابة ، نجدها مجموعة من الآيات والأحاديث التي لا تدل على هذا الادعاء ، مثل آية : ( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) 40 وآية : ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ . . . ) 41 وآية : ( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ . . . ) 42 .

--> ( 40 ) الواقعة : 10 11 . ( 41 ) الفتح : 29 .